مِنْ فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
3879 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ نا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ نا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا - أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( نا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ )
الْيُحْمِدِيُّ ، أَبُو خِدَاشٍ الْبَصْرِيُّ ( نا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ) الْمَعْرُوفُ بِالْفَأْفَأِ ( عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ) ابْنِ أَبِي مُوسَى . قَوْلُهُ : ( مَا أُشْكِلَ عَلَيْنَا ) أَيْ : مَا اشْتَبَهَ وَأُغْلِقَ عَلَيْنَا ( أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، قَالَ الطِّيبِيُّ : بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنَ الْمَجْرُورِ ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ( حَدِيثٌ ) أَيْ : مَعْنَى حَدِيثٍ ، أَوْ فُقِدَ حَدِيثٌ يَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةٍ مُهِمَّةٍ ( مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَمُتَعَلِّقَاتِهِ ( عِلْمًا ) أَيْ : نَوْعِ عِلْمٍ بِأَنْ يُوجَدَ الْحَدِيثُ عِنْدَهَا تَصْرِيحًا أَوْ تَأْوِيلًا لِأَنْ يُؤْخَذَ الْحُكْمُ مِنْهُ تَلْوِيحًا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) ، وَأَمَّا حَدِيثُ : خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ ، يَعْنِي عَائِشَةَ ، فَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ : لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا رِوَايَةً فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ إِلَّا فِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ خَرَّجَهُ ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ : أَنَّهُ سَأَلَ الْمِزِّيَّ ، وَالذَّهَبِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفَاهُ ، وَقَالَ السَّخَاوِيُّ : ذَكَرَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَلَفْظُهُ : " خُذُوا ثُلُثَ دِينِكُمْ مِنْ بَيْتِ الْحُمَيْرَاءِ " ، وَبَيَّضَ لَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ ، وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ إِسْنَادًا ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .