حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ

3914 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد نا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كان بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتُونِي بِوَضُوءٍ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ ، وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ؛ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .

باب ما جاء في فضل المدينة

قَوْلُهُ : ( نا اللَّيْثُ ) هُوَ ابْنُ سَعْدٍ ( عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِيمٍ ) الزُّرَقِيِّ ( عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو ) بِالْوَاوِ ، وَيُقَالُ : عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بِغَيْرِ الْوَاوِ حِجَازِيٌّ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى إِذَا كَانَ بِحَرَّةِ السُّقْيَا ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَوَادِي الصَّفْرَاءِ ، وَالْحَرَّةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ : أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ " ائْتُونِي بِوَضُوءٍ " بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ : بِمَاءِ الْوُضُوءِ " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ " مِنَ الْخُلَّةِ وَهِيَ الصَّدَاقَةُ ، وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَمَلَأَتْهُ " وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ " بِقَوْلِهِ : وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ الْآيَةَ ، " وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ " لَمْ يَذْكُرِ الْخُلَّةَ لِنَفْسِهِ مَعَ أَنَّهُ خَلِيلٌ أَيْضًا ؛ تَوَاضُعًا وَرِعَايَةً لِلْأَدَبِ مَعَ أَبِيهِ " أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ " أَيْ : فِيمَا يُكَالُ بِهِمَا بَرَكَةً " مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ " أَيْ : أَدْعُوكَ أَنْ تُضَاعِفَ لَهُمُ الْبَرَكَةَ ضِعْفَيْ مَا بَارَكْتَهُ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَاصِمٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْبَاكُورَةَ مِنَ الثَّمَرِ مِنْ أَبْوَابِ الدَّعَوَاتِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث