---
title: 'حديث: 3918 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373392'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373392'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 373392
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 3918 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 3918 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَال : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مَوْلَاةً لَهُ أَتَتْهُ فَقَالَتْ : اشْتَدَّ عَلَيَّ الزَّمَانُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ . قَالَ : فَهَلَّا إِلَى الشَّامِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ ؛ واصْبِرِي لَكَاعِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِهَا وَلَأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا - أَوْ شَفِيعًا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ وَسُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ) هُوَ الصَّنْعَانِيُّ ( سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ) الْعُمَرِيَّ . قَوْلُهُ : ( اشْتَدَّ عَلَيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ( الزَّمَانُ ) بِالرَّفْعِ ، وَالْمَعْنَى : أَصَابَتْنِي شِدَّةٌ وَجُهْدٌ ( وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ كَكِتَابٍ ، اسْمُ بِلَادٍ تَمْتَدُّ مِنْ عَبَّادَانِ إِلَى الْمَوْصِلِ طُولًا ، وَمِنَ الْقَادِسِيَّةِ إِلَى حُلْوَانَ عَرْضًا ( فَهَلَّا ) كَلِمَةُ تَحْضِيضٍ مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَلْ وَلَا ، فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي كَانَتْ لِلَّوْمِ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ نَحْوَ : هَلَّا آمَنْتَ ، وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى الْمُضَارِعِ كَانَ لِلْحَثِّ عَلَى الْفِعْلِ : نَحْوَ : هَلَّا تُؤْمِنُ ( إِلَى الشَّامِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ ) أَيْ : مَوْضِعُ النُّشُورِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ مِنَ الشَّامِ يَحْشُرُ اللَّهُ الْمَوْتَى إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهِيَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ ( وَاصْبِرِي لَكَاعِ ) بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَأَمَّا الْعَيْنُ فَمَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : امْرَأَةٌ لَكَاعِ وَرَجُلٌ لُكَعٌ ، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْكَافِ ، وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَى اللَّئِيمِ وَعَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى الْغَبِيِّ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِكَلَامِ غَيْرِهِ وَعَلَى الصَّغِيرِ ، وَخَاطَبَهَا ابْنُ عُمَرَ بِهَذَا إِنْكَارًا عَلَيْهَا لَا دَلَالَةً عَلَيْهَا ؛ لِكَوْنِهَا مِمَّنْ ينتمي إِلَيْهِ وَيُتَعَلَّقُ بِهِ ، وَحَثَّهَا عَلَى سُكْنَى الْمَدِينَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ . مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِهَا وَلَأْوَائِهَا مَهْمُوزًا وَمَمْدُودًا : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : اللَّأْوَاءُ : الشِّدَّةُ وَضِيقُ الْمَعِيشَةِ ( كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا ، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا : أَوْ هُنَا لِلشَّكِّ ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدَنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلشَّكِّ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَذَا اللَّفْظِ وَيَبْعُدُ اتِّفَاقُ جَمِيعِهِمْ ، أَوْ رُوَاتِهِمْ ، عَلَى الشَّكِّ وَتَطَابُقُهُمْ فِيهِ عَلَى صِيغَةٍ وَاحِدَةٍ ، بَلِ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ قَالَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَكَذَا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ هَكَذَا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَوْ لِلتَّقْسِيمِ ويَكُونُ شَهِيدًا لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَشَفِيعًا لِبَاقِيهِمْ إِمَّا شَفِيعًا لِلْعَاصِينَ وَشَهِيدًا لِلْمُطِيعِينَ ، وَإِمَّا شَهِيدًا لِمَنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ ، و وَشَفِيعًا لِمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، قَالَ الْقَاضِي : وَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الشَّفَاعَةِ لِلْمُذْنِبِينَ ، أَوْ لِلْعَالَمِينَ فِي الْقِيَامَةِ ، وَعَلَى شَهَادَتِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ ، وَقَدْ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ : أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ . فَيَكُونُ لِتَخْصِيصِهِمْ بِهَذَا كُلِّهِ مَزِيَّةٌ وَزِيَادَةُ مَنْزِلَةٍ وَحَظْوَةٍ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ أو بِمَعْنَى الْوَاوِ فَيَكُونُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَفِيعًا وَشَهِيدًا ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ( وَسُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373392

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
