حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

فِي فَضْلِ مَكَّةَ

فِي فَضْلِ مَكَّةَ

3925 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ عِنْدِي أَصَحُّ .

فِي فَضْلِ مَكَّةَ

قَوْلُهُ : ( نا اللَّيْثُ ) هُوَ ابْنُ سَعْدٍ ( عَنْ عُقَيْلٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ ) الزُّهْرِيِّ قِيلَ : إِنَّهُ ثَقَفِيٌّ حَالَفَ بَنِي زُهْرَةَ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ مَكَّةَ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ . قَوْلُهُ : ( وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : عَلَى وَزْنِ الْقَسْوَرَةِ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ ، وَبَعْضُهُمْ شَدَّدَهَا ، وَالْحَزْوَرَةُ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى التَّلِّ الصَّغِيرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ تَلٌّ صَغِيرٌ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ وَكِيعَ بْنَ سَلَمَةَ بْنَ زُهَيْرِ بْنِ إِيَادٍ كَانَ وَلِيَ أَمْرَ الْبَيْتِ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَبَنَى صَرْحًا هُنَاكَ وَجَعَلَ فِيهَا أَمَةً يُقَالُ لَهَا حَزْوَرَةُ فَسُمِّيَتْ حَزْوَرَةُ مَكَّةَ بِهَا . انْتَهَى . ( فَقَالَ ) أَيْ : مُخَاطِبًا لِلْكَعْبَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ حَرَمِهَا " وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ " أَيْ : بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ " مَا خَرَجْتُ " فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَّا أَنْ يُخْرَجَ مِنْهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا ، وَهُوَ الضَّرُورَةُ الدِّينِيَّةُ أَوِ الدُّنْيَوِيَّةُ ، قَالَ الْقَارِي : وَأَمَّا خَبَرُ الطَّبَرَانِيِّ : الْمَدِينَةُ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ ، فَضَعِيفٌ بَلْ مُنْكَرٌ وَاهٍ ، كَمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى زَمَانِهِ لِكَثْرَةِ الْفَوَائِدِ فِي حَضْرَتِهِ وَمُلَازَمَةِ خِدْمَتِهِ ؛ لِأَنَّ شَرَفَ الْمَدِينَةِ لَيْسَ بِذَاتِهِ بَلْ بِوُجُودِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِيهِ وَنُزُولِهِ مَعَ بَرَكَاتِهِ ، وَأَيْضًا نَفْسُ الْمَدِينَةِ لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْ مَكَّةَ اتِّفَاقًا إِذْ لَا تَضَاعُفَ فِيهِ أَصْلًا ، بَلِ الْمُضَاعَفَةُ فِي الْمَسْجِدَيْنِ ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَالَ بعض الْحُفَّاظُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ : صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنَ ألف صَّلَاة فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ . وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ مِثْلُهُ بِالرَّأْيِ : صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصلاة والسلام . انْتَهَى . . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ عِنْدِي أَصَحُّ ) ؛ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ أَحْفَظُ وَأَوْثَقُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِمَا ، صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ . قُلْتُ : رَوَى هَذَا

[4/376]

الْحَدِيثَ أَيْضًا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَقَفَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ : عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ الْحَدِيثَ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَانِ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَصَحَّ مِنَ الْآخَرِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث