فِي فَضْلِ الْعَرَبِ
فِي فَضْلِ الْعَرَبِ
3927 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا : نا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَلْمَانُ لَا تَبْغَضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَبْغَضُكَ وَبِكَ هَدَاني اللَّهُ ؟ قَالَ : تَبْغَضُ الْعَرَبَ فَتَبْغَضُنِي . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَدْرٍ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ .
، ، ، ، ، فِي فَضْلِ الْعَرَبِ
بِالتَّحْرِيكِ اسْمٌ لِهَذَا الْجِيلِ الْمَعْرُوفِ مِنَ النَّاسِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَسَوَاءٌ أَقَامَ بِالْبَادِيَةِ أَوِ الْمُدُنِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ : عَرَبِيٌّ ، قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعُرْبُ ، بِالضَّمِّ وَبِالتَّحْرِيكِ ، خِلَافُ الْعَجَمِ ، مُؤَنَّثٌ ، وَهُمْ سُكَّانُ الْأَمْصَارِ ، أَوْ أَعَمُّ ، وَالْأَعْرَابُ مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَلْمَانَ ) أَيِ : الْفَارِسِيِّ " لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ " بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ زَيْنُ الْعَرَبِ ، ( كَيْفَ أُبْغِضُكَ ) أَيْ : كَيْفَ يُتَصَوَّرُ مِنِّي أَنِّي أُبْغِضُكَ وَأَنْتَ حَبِيبُ اللَّهِ وَمَحْبُوبُ أُمَّتِكَ ، ( وَبِكَ هَدَاني اللَّهُ ) أَيْ : إِلَى الْإِسْلَامِ " قَالَ تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي " أَيْ : حِينَ تُبْغِضُ الْعَرَبَ عُمُومًا فَتُبْغِضُنِي فِي ضِمْنِهِمْ خُصُوصًا ، أَوِ إِذَا أَبْغَضْتَ جِنْسَ الْعَرَبِ فَرُبَّمَا يَجُرُّ ذَلِكَ إِلَى بُغْضِكَ إِيَّايَ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّ بُغْضَ الْعَرَبِ قَدْ يَصِيرُ سَبَبًا لِبُغْضِ سَيِّدِ الْخَلْقِ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ كَيْلَا يَقَعَ فِي الْخَطَرِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ .