حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

فِي فَضْلِ الْيَمَنِ

فِي فَضْلِ الْيَمَنِ

3934 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا : نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ نا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ قِبَلَ الْيَمَنِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ .

( فِي فَضْلِ الْيَمَنِ )

" 5992 " قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : سُمِّيَتِ الْيَمَنُ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ ، وَالشَّامُ لِأَنَّهَا عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ ، وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ ، قَالَ الْحَافِظُ : قَوْلُهُ سُمِّيَتِ الْيَمَنُ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ الْوَاقِعَةِ ، وَرَوَى عَنْ قُطْرُبٍ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْيَمَنُ يَمَنًا لِيُمْنِهِ ، وَالشَّأمَ شَأمًا لِشُؤْمِهِ ، وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ : لَمَّا ظَعَنَتِ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ أَقْبَلَ بَنُو قَطَنِ بْنِ عَامِرٍ فَتَيَامَنُوا ، فَقَالَتِ الْعَرَبُ تَيَامَنَتْ بَنُو قَطَنٍ ، فَسُمُّوا الْيَمَنَ ، وَتَشَاءَمَ الْآخَرُونَ فَسُمُّوا شَامًا ، وَقِيلَ : إِنَّ النَّاسَ لَمَّا تَفَرَّقَتْ أَلْسِنَتُهُمْ حِينَ تَبَلْبَلَتْ بِبَابِلَ أَخَذَ بَعْضُهُمْ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ فَسُمُّوا يَمَنًا ، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا فَسُمُّوا شَامًا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْيَمَنُ بِيَمَنِ بْنِ قَحْطَانَ ، وَسُمِّيَتِ الشَّامُ بِسَامَ بْنِ نُوحٍ ، وَأَصْلُهُ : شَامٌ بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ عُرِّبَ بِالْمُهْمَلَةِ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( نَظَرَ قِبَلَ الْيَمَنِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ : إِلَى جَانِبِهِ ( اللَّهُمَّ أَقْبِلْ ) أَمْرٌ مِنَ الْإِقْبَالِ ، وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ : ( بِقُلُوبِهِمْ ) لِلتَّعْدِيَةِ ، وَالْمَعْنَى اجْعَلْ قُلُوبَهُمْ مُقْبِلَةً إِلَيْنَا ، وَإِنَّمَا دَعَا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ طَعَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنَ الْيَمَنِ وَلِذَا عَقَّبَهُ بِبَرَكَةِ الصَّاعِ ، وَالْمُدِّ لِطَعَامٍ يُجْلَبُ لَهُمْ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ ( وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا ) أَرَادَ بِهِمَا الطَّعَامَ الْمُكْتَالَ بِهِمَا ، فَهُوَ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ الظَّرْفِ وَإِرَادَةِ الْمَظْرُوفِ أَوِ الْمُضَافُ مُقَدَّرٌ أَيْ : طَعَامِ صَاعِنَا وَمُدِّنَا ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : وَجْهُ التَّنَاسُبِ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مَا زَالُوا فِي شِدَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ وَعَوْزٍ مِنَ الزَّادِ ، لَا تَقُومُ أَقْوَاتُهُمْ لِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَعَا اللَّهَ بِأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ بِقُلُوبِ أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَهُمُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ دَعَا اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِيَتَّسِعَ عَلَى الْقَاطِنِ بِهَا ، وَالْقَادِمِ عَلَيْهَا فَلَا يَسْأَمُ الْمُقِيمُ مِنَ الْقَادِمِ عَلَيْهِ وَلَا تَشُقُّ الْإِقَامَةُ عَلَى الْمُهَاجِرِ إِلَيْهَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث