حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

فِي غِفَارٍ وَأَسْلَمَ وَجُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ نا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارٌ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، مَوَالِيَّ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . فِي غِفَارٍ وَأَسْلَمَ وَجُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ أَمَّا غِفَارٌ بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ ، وَفِي آخِرِهِ رَاءٌ ، وَهُمْ بَنُو غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ ابْنِ كِنَانَةَ ، وَسَبَقَ مِنْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، وَآخِرُهُ أُنَيْسٌ وَرَجَعَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى قَوْمِهِ فَأَسْلَمَ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ ، وَأَمَّا أَسْلَمُ فَسَيَأْتِي بَيَانُهُمْ ، وَأَمَّا جُهَيْنَةُ فَبِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ مُصَغَّرًا ، وَهُمْ بَنُو جُهَيْنَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ سود بْنِ أَسْلَمَ بْنِ إلْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ ، مِنْ مَشْهُورِي الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَاخْتُلِفَ فِي القُضَاعَةَ : فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُمْ مِنْ حِمْيَرَ فَيَرْجِعُ نَسَبُهُمْ إِلَى قَحْطَانَ ، وَقِيلَ : هُمْ مِنْ وَلَدِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ ، وَأَمَّا مُزَيْنَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ مُصَغَّرًا ، وَهُوَ اسْمُ امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ أُدٍّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ ، وَهِيَ مُزَيْنَةُ بِنْتُ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ ، وَهِيَ أُمُّ أَوْسٍ وَعُثْمَانَ ابْنَيْ عَمْرٍو ، فَوَلَدُ هَذَيْنِ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو مُزَيْنَةَ وَالْمُزَنِيُّونَ ، وَمِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نَهْمٍ الْمُزَنِيُّ ، وَعَمُّهُ خُزَاعِيُّ بْنُ عَبْدِ نَهْمٍ ، وَإِيَاسُ بْنُ هِلَالٍ ، وَابْنُهُ قُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ وَهَذَا جَدُّ الْقَاضِي إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَآخَرُونَ .

قَوْلُهُ : ( نا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ) اسْمُهُ : سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ ( عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ) ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : الْأَنْصَارُ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمْ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ وَأَشْجَعُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْجِيمِ وَزْنُ أَحْمَرَ هُمْ بَنُو أَشْجَعِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ مَشْهُورِي الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُنَيْفٍ ، مَوَالِيَّ بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ إِضَافَةً إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيْ : أَنْصَارِيَّ ، وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَوْلَى عِدَّةُ مَعَانٍ وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ، وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ أَيْ : مَوَالِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ أَيْ : وَلِيُّهُمْ وَنَاصِرُهُمْ ، وَالْمُتَكَفِّلُ بِهِمْ وَبِمَصَالِحِهِمْ ، قَالَ الْحَافِظُ : هَذِهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِهَؤُلَاءِ الْقَبَائِلِ ، وَالْمُرَادُ : مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَالشَّرَفُ يَحْصُلُ لِلشَّيْءِ إِذَا حَصَلَ لِبَعْضِهِ ، قِيلَ : إِنَّمَا خُصُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ بَادَرُوا إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُسْبَوْا كَمَا سُبِيَ غَيْرُهُمْ ، وَهَذَا إِذَا سَلِمَ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ النَّهْيُ عَنِ اسْتِرْقَاقِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ الرِّقِّ وَهَذَا بَعِيدٌ . انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث