كتاب الْعِلَلِ
قَالَ أَحْمَدُ : وَثَنَا أَبُو وَهْبٍ قَالَ : سَمَّوْا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَجُلًا يَهِمُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ : لَأَنْ أَقْطَعَ الطَّرِيقَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ . ( قَالَ أَحْمَدُ ) هُوَ ابْنُ عَبْدَةَ ( وَثَنَا أَبُو وَهْبٍ ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْمَرْوَزِيُّ ( سَمَّوْا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَجُلًا يَهِمُ فِي الْحَدِيثِ ) ، أَيْ يَرْوِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّوَهُّمِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ : ثُمَّ الْوَهْمُ إِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ ، أَيْ عَلَى الْوَهْمِ ، بِالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى وَهْمِ رَاوِيهِ مِنْ وَصْلِ مُرْسَلٍ أَوْ مُنْقَطِعٍ أَوْ إِدْخَالِ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْقَادِحَةِ ، وَيَحْصُلُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ بِكَثْرَةِ التَّتَبُّعِ وَجَمْعِ الطُّرُقِ ، فَهَذَا هُوَ الْمُعَلَّلُ انْتَهَى . ( لَأَنْ أَقْطَعَ الطَّرِيقَ ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ وَأَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ ، أَيْ لَقَطْعِي الطَّرِيقِ وَكَوْنِي لِصًّا ( أَحَبُّ إِلَيَّ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ ( أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ ) أَيْ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ .