حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

كتاب الْعِلَلِ

قَالَ يَحْيَى : وَسَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ فِيهِ نَحْوَ مَا قُلْتُ . قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ يَحْيَى : وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَى مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ عِنْدِي فَوْقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَقُلْتُ لِيَحْيَى : مَا رَأَيْتَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أُلَقِّنَهُ لَفَعَلْتُ قال : كَانَ يُلَقَّنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ : وَلَمْ يَرْوِ يَحْيَى ، عَنْ شَرِيكٍ وَلَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَلَا عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ وَلَا عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَإِنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَدْ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْ هَؤُلَاءِ فَلَمْ يَتْرُكْ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ أَنَّهُ اتَّهَمَهُمْ بِالْكَذِبِ وَلَكِنَّهُ تَرَكَهُمْ لِحَالِ حِفْظِهِمْ ، وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يُحَدِّثُ عَنْ حِفْظِهِ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا لَا يَثْبُتُ عَلَى رِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ تَرَكَهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَكَهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ .

وَهَكَذَا تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَأَشْبَاهِ هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَئِمَّةِ إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُمْ الْأَئِمَّةُ . ( فَقَالَ فِيهِ ) أَيْ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي شَأْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ( نَحْوَ مَا قُلْتُ ) بِصِيغَة الْمُتَكَلِّمِ أَيْ مِثْلَ مَا قُلْتُ فِي شَأْنِهِ ( وَهُوَ عِنْدِي فَوْقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ) وَفِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ ابْنِ حَرْمَلَةَ ( مَا رَأَيْتَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ) أَيْ أَيَّ شَيْءٍ وَجَدْتَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ حَيْثُ قُلْتَ وَهُوَ عِنْدِي فَوْقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ( قَالَ : لَوْ شِئْتَ أَنْ أُلَقِّنَهُ لَفَعَلْتُ ) أَيْ لَلَقَّنْتُهُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْهُ ( أَيْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ) كُنْتُ سَيِّئَ الْحِفْظِ فَرَخَّصَ لِي سَعِيدٌ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ : يَحْيَى بْنُ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِوٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ ابْنِ حَرْمَلَةَ وَكَانَ ابْنُ حَرْمَلَةَ يُلَقَّنُ .

وَقَالَ ابْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ : سَأَلْتُ الْقَطَّانَ عَنْهُ فَضَعَّفَهُ وَلَمْ يَدْفَعْهُ وَقَالَ إِسْحَاقُ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : صَالِحٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتُ وَقَالَ : يُخْطِئُ انْتَهَى . ( قَالَ ) أَيْ عَلِيٌّ ( كَانَ يُلَقَّنُ ) بِصِيغَة الْمَجْهُولِ أَيْ هَلْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ يُلَقَّنُ ( قَالَ ) أَيْ يَحْيَى ( وَلَمْ يَرْوِ يَحْيَى ، عَنْ شَرِيكٍ وَلَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَلَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَلَا عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ) شَرِيكُ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي الْكُوفِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : وَلَمْ يَكُنْ شَرِيكٌ عِنْدَ يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ بِشَيْءٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ثِقَةٌ .

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : كَانَ يَحْيَى لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ انْتَهَى . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ : كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يُسِيئَانِ الرَّأْيَ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَبُرَ سَاءَ حِفْظُهُ فَكَانَ يَهِمُ إِذَا رَوَى ، وَالْخَطَأُ وَالْوَهْمُ شَيْئَانِ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُمَا الْبَشَرُ فَمَنْ كَانَ لَا يَكْثُرُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ تَرْكَ حَدِيثِهِ بَعْدَ تَقَدُّمِ عَدَالَتِهُ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : لَوْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَاضِرًا مَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ . وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ كَلَحَ وَجْهُهُ انْتَهَى .

وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ثِقَةٌ عَابِدٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَبُرَ سَاءَ حِفْظُهُ وَكِتَابُهُ صَحِيحٌ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ : قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْضَاهُ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : مَا أَرَاكَ حَدَّثْتَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ بِشَيْءٍ .

قَالَ : لَا وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَكَانَ عَابِدًا مُجَاهِدًا وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُبَارَكِ بْنِ فُضَالَةَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ . وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : كُنَّا كَتَبْنَا عَنْ مُبَارَكٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ .

قَالَ يَحْيَى : وَلَمْ أَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا يَقُولُ فِيهِ حَدَّثَنَا ، وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ نَحْوَهُ انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ يُدَلِّسُ وَيُسَوِّي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث