تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
كتاب الْعِلَلِ
حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَال : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : إِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَعْنَى وَاسِعًا فَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ . وَإِنَّمَا تَفَاضَلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالتَّثَبُّتِ عِنْدَ السَّمَاعِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ الْخَطَإِ وَالْغَلَطِ كَثير أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ مَعَ حِفْظِهِمْ . ( إن لم يكن المعنى واسعا ) أي : إن لم يكن الرواية بالمعنى جائزا ( فقد هلك الناس ) لأنه تضيق طريق العلم ويضيع حينئذ كثير من الأحاديث النبوية ، ( وإنما تفاضل أهل العلم ) أي : فضيلة بعض أهل العلم على بعضهم وهو مبتدأ وخبره قوله بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع ، وقوله : عند السماع ظرف للتثبت .