---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْج… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373483'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373483'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 373483
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْج… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ : مَا قُلْتُ حَدَّثَنَا فَهُوَ مَا سَمِعْتُ مَعَ النَّاسِ ، وَمَا قُلْتُ حَدَّثَنِي فَهُوَ مَا سَمِعْتُ وَحْدِي ، وَمَا قُلْتُ أَخْبَرَنَا فَهُوَ مَا قُرِئَ عَلَى الْعَالِمِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَمَا قُلْتُ أَخْبَرَنِي فَهُوَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الْعَالِمِ يَعْنِي وَأَنَا وَحْدِي . وَسَمِعْت أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَاحِد . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ الْمَدِينِيِّ فَقُرِئَ عَلَيْهِ بَعْضُ حَدِيثِهِ فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ نَقُولُ ؟ فَقَالَ : قُلْ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ أَبُو عِيسَى : وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْإِجَازَةَ إِذَا أَجَازَ الْعَالِمُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ لأحد شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ . ( نا يحيى بن سليمان ) بن يحيى بن سعيد الجعفي أبو سعيد الكوفي نزيل مصر ، صدوق ، يخطئ ، من العاشرة ، ( قال عبد الله بن وهب ) بن مسلم القرشي ( ما قلت : حدثنا فهو ما سمعت مع الناس ) ما موصولة ، أي : الحديث الذي قلت في إسناده حدثنا فهو الحديث الذي من شيخي من الناس ( وما قلت: حدثني فهو ما سمعت وحدي ) أي : منفردا لا مع الناس ( وما قلت أخبرنا فهو ما قرئ ) بصيغة المجهول ( على العالم وأنا شاهد ) أي : حاضر ( يعني وأنا وحدي ) ، هذا تفسير وبيان من يحيى بن سليمان لقوله : فهو ما قرأت ( يقول حدثنا وأخبرنا واحد ) . قال الحافظ في الفتح : لا خلاف عند أهل العلم في أن التحديث والإخبار والإنباء سواء بالنسبة إلى اللغة ، ومن أصرح الأدلة فيه قوله تعالى : يومئذ تحدث أخبارها ، وقوله تعالى : ولا ينبئك مثل خبير . وأما بالنسبة إلى الاصطلاح ففيه الخلاف، فمنهم من استمر على أصل اللغة ، وهذا رأي الزهري ومالك وابن عيينة ويحيى القطان ، وأكثر الحجازيين والكوفيين ، وعليه استمر عمل المغاربة ، ورجحه ابن الحاجب في مختصره ، ونقل عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة ، ومنهم من رأى إطلاق ذلك حيث يقرأ الشيخ من لفظه ، وتقييده حيث يقرأ عليه ، وهو مذهب إسحاق بن راهويه ، والنسائي ، وابن حبان ، وابن منده وغيرهم ، ومنهم من رأى التفرقة بين الصيغ بحسب افتراق التحمل ، فيخصون التحديث بما يلفظ به الشيخ والإخبار بما يقرأ عليه ، وهذا مذهب ابن جريج ، والأوزاعي ، والشافعي ، وابن وهب ، وجمهور أهل المشرق ، ثم أحدث أتباعهم تفصيلا آخر ، فمن سمع وحده من لفظ الشيخ أفرد ، فقال : حدثني ، ومن سمع مع غيره جمع ، ومن قرأ بنفسه على الشيخ أفرد ، فقال : أخبرني، ومن سمع بقراءة غيره جمع ، وكذا خصصوا الإنباء بالإجازة التي يشافه بها الشيخ من يجيزه ، وكل هذا مستحسن وليس بواجب عندهم ، وإنما أرادوا التمييز بين أحوال التحمل ، وظن بعضهم أن ذلك على سبيل الوجوب فتكلفوا في الاحتجاج له ، وعليه بما لا طائل تحته ، نعم يحتاج المتأخرون إلى مراعاة الاصطلاح المذكور؛ لئلا يختلط لأنه صار حقيقة عرفية عندهم، فمن تجوز عنها احتاج إلى الإتيان بقرينة تدل على مراده وإلا فلا يؤمن اختلاط المسموع بالمجاز بعد تقرير الاصطلاح فيحمل ما يرد من ألفاظ المتقدمين على محمل لأنه بخلاف المتأخرين انتهى . ( وقد أجاز بعض أهل العلم الإجازة إذا أجاز العالم أن يروي عنه لأحد شيئا من حديثه أن يروي عنه ) ، كذا وقع هذه العبارة في النسخ الحاضرة بزيادة لفظ أن يروي عنه في آخرها وهو زائد لا حاجة إليه ، أي : إذا أجاز العالم لأحد أن يروي عنه شيئا من حديثه فهذه الإجازة جائزة قد أجازها بعض أهل العلم، ثم أسند الترمذي عن أبي هريرة والحسن البصري والزهري وهشام بن عروة ما يدل على صحة الرواية بالإجازة والاعتبار بها . قال الحافظ في شرح النخبة : واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية ، وهي إذا حصل هذا الشرط أرفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين والتشخيص ، وصورتها : أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب ، أو يحضر الطالب أصل الشيخ ويقول له في الصورتين : هذه روايتي عن فلان فاروه عني ، وشرطه أن يمكنه أيضا منه إما بالتمليك أو بالعارية لينقل منه ، ويقابل عليه ، وإلا إن ناوله واسترد في الحال فلا يتبين أرفعيته ، لكن لها زيادة مزية على الإجازة المعينة ، وهي أن يجيزه الشيخ برواية كتاب معين ، ويعين له كيفية روايته له ، وإذا خلت المناولة عن الإذن لم يعتبر بها عند الجمهور ، وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه يقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد ، وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة جماعة من الأئمة ، ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية ، كأنهم اكتفوا في ذلك بالقرينة ، ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة الشيخ الكتاب للطالب وبين إرساله إليه بكتاب من موضع إلى آخر إذا خلا كل منهما عن الإذن ، وكذا اشترطوا الإذن في الوجادة وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه فيقول: وجدت بخط فلان ، ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني بمجرد ذلك إلا إن كان له منه إذن بالرواية عنه وأطلق قوم ذلك فغلطوا ، وكذا الوصية بالكتاب وهي أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله ، أو بأصوله ، فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين : يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية ، وأبى ذلك الجمهور إلا إن كان له منه إجازة ، وكذا اشترطوا الإذن بالرواية في الإعلام ، وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروي الكتاب الفلاني عن فلان ، فإن كان له إجازة اعتبر وإلا فلا عبرة بذلك ، كالإجازة العامة في المجاز له لا في المجاز به ، كأن يقول : أجزت لجميع المسلمين أو لمن أدرك حياتي ، أو لأهل الإقليم الفلاني ، أو لأهل البلدة الفلانية ، وهو أقرب إلى الصحة لقرب الانحصار ، وكذا إجازة للمجهول كأن يقول : مبهما أو مهملا ، وكذا الإجازة للمعدوم كأن يقول : أجزت لمن سيولد لفلان وقد قيل : إن عطفه على موجود صح كأن يقول : أجزت لك ولمن سيولد لك والأقرب عدم الصحة ، وكذلك الإجازة لموجود أو لمعدوم علقت بمشيئة الغير كأن يقول : أجزت لك إن شاء فلان ، أو أجزت لمن شاء فلان ، لا أن يقول : أجزت لك إن شئت ، وهذا على الأصح في جميع ذلك، وقد جوز الرواية في جميع ذلك سوى المجهول ما لم يتبين المراد منه الخطيب ، وحكاه عن جماعة من مشائخه ، واستعمل الإجازة للمعدوم من القدماء أبو بكر بن أبي داود ، وأبو عبد الله بن منده ، واستعمل المعلقة منهم أيضا أبو بكر بن أبي خيثمة ، وروى بالإجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ في كتاب ، ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم ، وكل ذلك كما قال ابن الصلاح توسع غير مرضي ؛ لأن الإجازة الخاصة معينة مختلف في صحتها اختلافا قويا عند القدماء، وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين ، فهي دون السماع بالاتفاق ، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور ، فإنها تزداد ضعفا ، لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلا انتهى ما في شرح النخبة . قلت : وقد قال بصحة الإجازة العامة والاعتبار بها شيخنا العلامة سيدنا ومولانا السيد محمد نذير حسين المحدث الدهلوي غفر الله له ورحمه ، كما صرح به في جواب سؤال العلامة الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المسمى بالمكتوب اللطيف إلى السيد الشريف ، حيث قال فيه ما لفظه : وأما الرواية فعندي بحمد الله تعالى من طريق المحدث الأجل الإمام الأكمل ، زبدة الناسكين ، عمدة المتورعين شيخنا محمد إسحاق الدهلوي رحمه الله تعالى من المسموع والإجازة الخاصة ، ما يغني من التوسع بذلك ، ولكن مع ذلك إني من القائلين بجواز الإجازة العامة ، كما شرحتم ، وإني قد دخلت في الإجازة العامة من العلماء الأربعة - رحمهم الله تعالى - فأجزت لكم وللمولوي نور أحمد خاصة لكل من أخذ عني ، ولكل من شاء أن يروي عني بهذه الإجازة عن العلماء الأربعة بالشروط المقررة عندهم ، وإني أقول أيضا : قد أجزت كافة من أدرك حياتي وزماني وعصري ، ولو كان صبيا لا يتميز في أي بلد كان من العرب والعجم ، خصوصا من أهل الهند والحجاز والشرق واليمن أن يروي جميع مسموعاتي ومروياتي ، ومجازاتي وجميع الأثبات المؤلفة في الأسانيد انتهى بقدر الحاجة .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373483

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
