title: 'حديث: 79 - حدثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن صالح عن جابر… | الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/374210' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/374210' content_type: 'hadith' hadith_id: 374210 book_id: 38 book_slug: 'b-38'

حديث: 79 - حدثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن صالح عن جابر… | الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

نص الحديث

79 - حدثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من كان له إمام كان قراءة الإِمام له قراءة . هذا حديث ضعيف لضعف أبي عبد الله، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، وهو إن كان الثوري قال فيه: ما رأيت أورع منه في الحديث ، وقال شعبة : هو صدوق في الحديث، وفي موضع آخر: إذا قال: حدثنا أو سمعت فهو من أوثق الناس. وفي موضع آخر: كان لا يكذب ، وقال زهير بن معاوية : إذا قال: سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس ، وقال وكيع : مهما شككتم في شيء فلا تشكوا أنّ جابراً ثقة . وقال ابن معين : لم يدعه ممن رآه إلَّا زائدة . وقال ابن عدي : له حديث صالح، ولم أر له أحاديث جاوزت المقدار في الضعف والإِنكار، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه به الإيمان بالرجعة، ولم يتخلف أحد عن الرواية عنه، وهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق . وقال الميموني : قلت لخلف : قعد أحد عن الرواية عنه؟ فقال: لا أعلمه، كان ابن عيينة من أشدهم قولاً فيه، وقد حدّث عنه وإنما كانت عنده ثلاثة أحاديث، قلت: صح عنه شيء أنه يؤمن بالرجعة؟ قال: لا، ولكنه من شيعة عليِ ، وقال أبو داود عن أحمد : لم يتكلم فيه من أجل حديثه؛ إنما تكلم فيه لرأيه ، وقال أبو نعيم لأبي بكر بن أبي شيبة : لم يختلف عليه إلَّا في حديثين من حديثه ، وفي كتاب الصقلي : سئل شريك عنه فقال: ما له العدل الرضي؟ ما له العدل الرضي؟ ومدَّ بها صوته ، وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب الثقات، ثم ذكره في المختلف فيهم ، فقد قال فيه ابن سعد : كان ضعيفاً جدا في رأيه وروايته ، وقال أبو جعفر في كتابه المسمى التعريف بصحيح التاريخ : كان ضعيفاً من الشيعة الغالين في الدين . وقال البلخي : ليس بشيء ، وسئل أحمد بن خداش عنه: كان يتشيع؟ قال: نعم، قيل: اتهم في حديثه بالكذب، فقال: من طعن فيه فإنما يطعن لما يخاف من الكذب، قلت: أكان يكذب؟ قال: إي والله، وذاك في حديثه بين ، وقال ابن معين والشعبي وسعيد بن جبير : كان كذابا . وقال البخاري : تركه ابن مهدي ، وقال يحيى بن سعيد : تركناه . وقال الفلاس : كان عبد الرحمن ويحيى لا يحدّثان عنه ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به . وقال أبو زرعة : ليّن . وقال العجلي : ضعيف . وقال ابن حزم : كذاب . وقال ابن قتيبة : كان يؤمن بالرجعة، وكان صاحب شبه ونيرنجات، وكذا قاله ابن أبي شيبة ، وذكره البرقي في الضعفاء، وقال: كان رافضيا . وقال أبو داود : ليس هو عندي بقوي ، وقال النسائي : متروك . وقال أبو حنيفة : ما لقيت أكذب منه . وقال جرير : لا أستحل أن أروي عنه ، وقد روى هذا الحديث الدارقطني من حديث أبي حنيفة وابن عمارة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر، وقال: لم يسنده عن موسى غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة. ورواه جماعة من الثقات، عن عبد الله بن شداد مرسلا، وهو الصواب. وكذا قاله يحيى فيما حكاه الخلال في كتاب العلل . وقال البخاري : هذا خبر لا يثبت عند أهل العلم بالحجاز والعراق وغيرهم لإرساله وانقطاعه. ورواه أحمد بسند ضعيف عن نجيح بن إبراهيم الزهري، ثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي عن يحيى بن يعلى عن عمر بن موسى، عن أبي الزبير. وذكر البخاري علّة ثانية في حديث ابن ماجه؛ وهي قوله: ولا يدرى أسمع جابر من أبي الزبير أم لا؟ ورواه الدارقطني بسند حسن من حديث الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم وجابر عن أبي الزبير فذكره مرفوعا لثقة ليث على ما بيّناه قبل ولاتصاله؛ ولأنّ لحديثه شواهد منها ما خرجه مالك في الموطأ: عن وهب بن كيسان قال: سمعت جابرا يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام . ورفعه عنه ، قال الدارقطني : والصواب موقوف، ولفظه: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب . وحديث ابن عباس يرفعه: يكفيك قراءة الإمام خافت أو قرأ . رواه الدارقطني من حديث عن ابن مخلد، ثنا علي بن زكريا التمار، عن أبي موسى الأنصاري، عن عاصم بن عبد العزيز ، عن أبي سهل، عن عون عنه: وثنا ابن مخلد، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا عاصم به، وقال: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم . وقال أبو موسى: قلت لأحمد بن حنبل فيما ذكره الخلال في حديث ابن عباس: هذا في القراءة؟ فقال: هذا منكر. وحديث أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من كان له إمام فقراءته له قراءة رواه الدارقطني من حديث محمد بن عباد الرازي ، ثنا أبو يحيى التيمي ، قال: وهما ضعيفان عن سهيل عن أبيه عنه . وحديث أبي الدرداء : سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أفي كلِّ صلاة قراءة؟ قال: نعم فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لي وكنت أقرب القوم إليه: ما أرى الإِمام إذا أمّ القوم إلَّا قد كفاهم . رواه النسائي بسند صحيح عن هارون بن عبد الله عن زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرَة عنه. قال أبو عبد الرحمن: خولف زيد بن حباب في قوله: فالتفت إلي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال الدارقطني: الصواب: فقال أبو الدرداء: ما أرى الإِمام إلَّا كفاهم. وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى: خولف زيد في هذا، والصواب أنه من قول أبي الدرداء. وقال في الوسطى : اختلف في إسناد هذا الحديث، ولا يثبت؛ واعترض عليه ابن القطان بأن قوله هذا يوهم في الحديث علّة لا يقبله معها أحد، وليس كذلك؛ فإنّه حديث رواه ابن الحباب مرفوعاً وابن وهب موقوفاً ليس فيه أكثر من هذا، وزيد أحد الثقات، ولو خالفه في رفعه جماعة ثقات ما انبغى أن يحكم عليه في رفعه إيّاه بالخطأ، فكيف ولم يخالفه إلا واحد؟ وأوقع ما يعتل به عليه مرفوعا الشك الذي في قوله: ( ما أرى الإمام )، فإنَّ هذا يستبعد أن يكون من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ولو كان من مجتهداته، والأظهر أنه من كلام أبي الدرداء، والله أعلم. وموقوف زيد بن ثابت من عند مسلم، وسأله عطاء عن القراءة مع الإِمام، فقال: لا قراءة مع الإِمام في شيء. قال البخاري : ورواه عمر بن محمد عن موسى بن سعد عن زيد قال: من قرأ خلف الإِمام فلا صلاة له . قال: ولا يعرف لهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله. وقال أبو عمر : هو منكر لا يصح، وموقوف عبد الله بن عمر أنه كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإِمام؟ قال: إذا صلى أحدكم خلف الإِمام فحسبه قراءة الإِمام، وإذا صلى وحده فليقرأ . قال نافع : وكان ابن عمر لا يقرأ خلف الإِمام . رواه مالك عنه وأسنده الدارقطني من حديث سليمان بن الفضل، ثنا محمد بن الفضل بن عطية ، وهو متروك عن أبيه ، عن سالم عنه بلفظ: من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة . ثم قال: رفعه وهم، ومرسل الشعبي، قال صلى الله عليه وسلم: لا قراءة خلف الإِمام . رواه أبو الحسن من حديث علي بن عاصم، عن محمد بن سالم عنه، وحديث الحارث، عن علي قال: قال رجل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أقرأ خلف الإِمام؟ أو أنصت؟ قال: بل أنصت فإنه يكفيك . قال الدارقطني : تفرد به غسان بن الربيع وهو ضعيف . ورواه أيضا من حديث علي بن صالح، عن ابن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه، قال علي : من قرأ خلف الإِمام فقد أخطأ الفطرة . وقال: لا يصح إسناده، زاد البخاري : المختار لا يعرف ولا يدرى أنه سمع من أبيه، ولا أبوه من علي، ولا يحتج أهل الحديث بمثله . ومن طريق عن علي أيضا عند ابن حزم أن رجلا جاءه فقال: إني صلَّيت ولم أقرأ، قال: أتممت الركوع والسجود؟ قال: نعم، قال: قد تمت صلاتك، ما كل أحد يحسن يقرأ. وذكر البيهقي عن أبي وائل أن رجلا سأل ابن مسعود عن القراءة خلف الإمام، فقال: أنصت للقرآن، فإن في الصلاة شغلا، وسيكفيك ذاك الإِمام وذكره البخاري من حديث أبي حباب عن ابن كهيل، عن إبراهيم عنه بلفظ: وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام ملئ فوه نتنا، وقال: هذا مرسل لا يحتج به، وخالفه ابن عون عن إبراهيم، عن الأسود وقال: رضفا، وذكر أيضا: وروى داود بن قيس عن ابن نجاد رجل من ولد سعد، عن سعد : وددت أنّ الذي يقرأ خلف الإِمام في فيه جمر، قال: وهذا مرسل، وابن نجاد لم يعرف ولا سمي ، وذكر ابن حزم أن عمر بن الخطاب قال: ( وقد صلى المغرب بالنّاس ولم يقرأ شيئا ): أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قالوا: بلى، فلم يعد الصلاة من طريق حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة عنه، ولم يتعرض للكلام عليه؛ بل ذكره في معرض الاحتجاج. وذكره أبو الفرج بن الجوزي في كتاب العلل المتناهية. قال البيهقي في المعرفة: سئل أبو موسى الرازي وكان أحفظ أصحاب الرأي على أديم الأرض في وقته عن قوله عليه السلام: من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة . فقال: لم يصح فيه عندنا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء، إنمّا اعتمد فيه مشائخنا على الروايات عن علي وابن مسعود والصحابة. قال البيهقي : وقد روينا عن علي من طريق صحيحة أنه أمر بالقراءة خلف الإِمام، وروينا ذلك عن ابن مسعود، وجابر، وأبي الدرداء، وعبادة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن مغفل، وأبي هريرة، وأنس، وعمران بن حصين، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وهشام، وابن عمر في رواية، وعروة، وسعيد بن جبير، ومكحول . وقال البخاري: وكان ابن المسيب وعروة والشعبي، وعبيد الله بن عبد الله، ونافع بن جبير، وأبو المليح، والقاسم بن محمد، وأبو مجلز، ومكحول ومالك وابن عون وابن أبي عروبة يرون القراءة. وسئل عمر: أقرأ خلف الإِمام؟ قال: نعم، قيل: وإن قرأت أنت؟ قال: وإن قرأت وقال حذيفة: يقرأ. وقال ابن علية عن ليث، عن مجاهد: إذا نسي الفاتحة فلا يعتد بتلك الركعة، قال أبو عبد الله: فإن اعتل معتل، فقال: إنما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ولم يقل في كل ركعة، قيل له: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بين حين قال: اقرأ، ثم اركع ثم ارفع ثم اسجد ثم ارفع، فإنك إن أتممت صلاتك على هذا فقد تمت، وهذا حديث مفسر للصلاة كلها لا للركعة. وقال أبو قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأربع كلها. فإن احتج بحديث عمر أنَّه نسي القراءة في ركعة فقرأ في الثانية الفاتحة مرتين، قيل له: حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفسر حين قال: اقرأ، ثم اركع، فجعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القراءة قبل الركوع، فليس لأحد أن يجعل القراءة بعده. قال أبو عمر: وقال بعض الكوفيين قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا صلاة لمن لم يقرأ خاص أريد به من صلى وحده أو كان إماماً، وكذلك فسره ابن عيينة، وأمّا من صلى وراء إمام فإن قراءته له قراءة محتجين بأن جمهور العلماء أجمعوا على أن الإِمام إذا لم يقرأ وقرأ من خلفه لم تنفعهم قراءتهم، فدلّ أن قراءة الإِمام هي التي تراعى، وأنَّها كما جاء في الحديث: قراءة لمن خلفه . قوله صلى الله عليه وسلم: ما لي أنازع القرآن! . قال الباجي في كتابه المنتقى: قد يقال مثل هذه اللفظة لمعان: أحدها: أنّ يعاتب المرء نفسه، فيقول: ما لي فعلت كذا وكذا؟ وقد يقول ذلك لمعنى التثريب واللوم لمن فعل ما لا يجب: مالي؟ أو ذا مالي أمنع حقي، وقد يقول ذلك إذا أنكر أمراً غاب عنه سببه، فيقول الإنسان: ما لي لم أدرك أمر كذا؟! وما لي توقف علي أمر كذا؟ ومعنى ذلك هنا الذي ظهر من إباحتي لكم القراءة معي في الصلاة فتنازعوني القراءة فيها. ومعنى منازعتهم له ألا يفردوه بالقراءة ويقرءون معه.

المصدر: الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/374210

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة