title: 'حديث: 227 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هل… | الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/374398' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/374398' content_type: 'hadith' hadith_id: 374398 book_id: 38 book_slug: 'b-38'

حديث: 227 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هل… | الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

نص الحديث

227 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فأوقفني على شيخ بالرّقة يقال له: وابصة بن معبد، فقال: صلى رجل خلف الصف وحده، فأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعيد . هذا حديث قال فيه أبو عيسى الترمذي وأبو علي الطوسي : حديث حسن، وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحده، وقالوا: يعيد، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال قوم: يجزئه، وهو قول الثوري، وابن المبارك والشافعي، وذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة منهم: حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى ووكيع. وفي حديث حصين ما يدل على أنّ هلالا أدرك وابصة، واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرّة عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح ؛ وقال بعضهم: حديث حصين عن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح، قال: وهذا عندنا أصح من حديث عمرو؛ لأنه قد روي من غير حديث هلال، عن زياد، عن وابصة. وقال الشافعي : سمعت بعض أهل العلم بالحديث يذكر أنّ بعض المحدثين يدخل بين هلال ووابصة رجلًا، ومنهم من يرويه عن هلال عن وابصة سمعه منه، وسمعت بعض أهل العلم منهم كأنه يوهنه بما وصفت. وقال البيهقي : لم يخرجه الشيخان لما حكاه الشافعي من الاختلاف في سنده، ولما في حديث علي بن شيبان من أنّ رجاله غير مشهورين . وقال الشافعي في موضع آخر: لو ثبت الحديث لقلت به، ولما خرج الحاكم لوابصة حديثا في مستدركه، قال: صحيح على شرط الشيخين، غير أنهما لم يخرجا لوابصة شيئا لفساد الطريق إليه، وقال ابن المنذر: حديث وابصة ثبته أحمد وإسحاق، وصححه أيضا ابن حزم واستدل به ؛ وقال أبو عمر بن عبد البر : في حديث وابصة اضطراب، وأثبته جماعة، وقال أبو محمد الإشبيلي : وغير أبي عمر يقول: الحديث صحيح؛ لأن حصينا ثقة وهلالا ثقة وزيادا ثقة، وقد أسندوا الحديث، والاختلاف الذي فيه لا يضرّه ثم قال: سمع هذا الخبر هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، فالطريقان جميعا محفوظان، ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هلال بن يساف، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ وكيع ثنا يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد، عن عمه عبيد بن أبي الجعد، عن أبيه زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد فذكره . وفي المعجم الكبير لأبي القاسم من حديث شمر بن عطية، عن هلال، عن وابصة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سئل عن رجل يصلي خلف الصف وحده فقال: يعيد ورواه أيضا من حديث عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة به، ومن حديث أبي خالد الأحمر والمحاربي عن محمد بن سالم عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة قال: صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفا وحدي، فلما انصرف قال: أعد الصلاة . ومن حديث سهل بن عامر، ثنا عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عنه: صلى رجل خلف الصف ومن حديث مالك بن سعير، ثنا السري بن إسماعيل عن الشعبي عنه: أبصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا يصلي خلف الصف وحده فقال: أيها المصلي وحده، ألا تكون وصلت صفًا، فدخلت معهم أو اجتررت في صلاتك رجلًا، إن كان ضاق بك المكان أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك. ومن حديث أشعث بن سوار عن بكير بن الأخنس، عن حنش بن المعتمر، عن وابصة بالأول، وفي العلل للخلال: قال إسحاق بن إبراهيم: سألت أبا عبد الله، عن حديث الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فقال: هذا منكر أو باطل وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله : أي شيء أحسنها إسنادا؟ قال: حديث شعبة عن عمرو بن راشد عن وابصة . وفي الأوسط: قال أبو القاسم : لا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا الإسناد، تفرد به الحماني. ومن حديث عبد الله بن محمد بن القاسم العبادي البصري: ثنا يزيد بن هارون أنبأ ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة : رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلا يصلي خلف الصفوف وحده، فقال: أعد الصلاة لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا السند، تفرد به العبادي . وفي كتاب الخطابي: اختلف أهل العلم فيمن صلى خلف الصف وحده، فقالت طائفة: صلاته فاسدة على ظاهر الحديث، هذا قول النخعي وأحمد وإسحاق، وحكوا عن أحمد أو عن بعض أصحابه أنه إذا افتتح صلاته منفردًا خلف الإمام فلم يلحق به أحد من القوم حتى رفع رأسه من الركوع فإنه لا صلاة له، ومن تلاحق به بعد ذلك فصلاتهم فاسدة وإن كانوا مائة أو أكثر. وقال مالك، والأوزاعي، والشافعي: صلاة المنفرد خلف الإمام جائزة، وهو قول أبي حنيفة وتأولوا أمره إياه بالإعادة على الاستحباب دون الإيجاب. وفي حديث أبي بكرة، وركوعه دون الصف دلالة أنّ صلاة المنفرد خلف الصف جائزة؛ لأن جزءا من الصلاة إذا جاز على حال الانفراد جاز سائر أجزائها، وقوله: لا تعد، إرشاد له في المستقبل إلى ما هو أفضل، ولو لم يكن مجزئا لأمره بالإعادة، ويدل على ذلك حديث المرأة المصلية خلفه في حديث أنس منفردة، وحكم الرجل والمرأة في هذا واحد. انتهى. ويؤيّد هذا التأويل ما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث إسماعيل بن مسلم، ثنا يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس أنه صلى خلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحده، ووراءه امرأة حتى جاء الناس بعد وقال: لم يروه عن يونس إلا إسماعيل . ومن حديث ابن جريج عن عطاء سمع ابن الزبير على المنبر يقول: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم يدب راكعا حتى يدخل في الصف فإن ذلك السنة قال عطاء: وقد رأيته يصنع ذلك، لم يروه عن ابن جريج إلّا ابن وهب، تفرد به حرملة، ولا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، وليس لقائل أن يقول: ليس حكم المرأة في هذا كالرجل لما روي عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: المرأة وحدها صف ؛ لأنه خبر موضوع فيما ذكره أبو عمر في التمهيد، وقد أرشد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآتي، وقد تمت الصفوف بأن يجذب إليه رجلا يقيمه إلى جنبه، رواه الطبراني في الأوسط من حديث بشر بن إبراهيم، ثنا الحجاج بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد، تفرد به بشر . وفي كتاب أبي داود وغيره مرفوعا: لينوا بأيدي إخوانكم وقوله عليه الصلاة والسلام أيضَا: خياركم ألينكم مناكب في الصلاة وقد تقدم، والله تعالى أعلم.

المصدر: الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-38/h/374398

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة