بَاب تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ ، وَأَبُو عَمْرٍو حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ ، فَخَذَفَ فَنَهَاهُ ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ، وقَالَ : إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكِي عَدُوًّا وَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ ، قَالَ : فَعَادَ ابْنُ أَخِيهِ يخَذَفَ ، فَقَالَ : أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ثُمَّ عُدْتَ تَخْذِفُ ، إذا لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا . قَوْلُهُ : ( فَخَذَفَ ) مِنَ الْخَذْفِ بِمُعْجَمَتَيْنِ وَفَاءٍ ، وَهُوَ فِي الْحَصَاةِ وَالنَّوَاةِ يَأْخُذُهَا بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ وَيَرْمِي بِهَا ، قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنْهَا ) أَيْ عَنْ هَذِهِ الْفِعْلَةِ ، قَوْلُهُ : ( وَقَالَ إِنَّهَا لَا تَصِيدُ إِلَخْ ) أَيْ إِنَّهَا ضَرَرٌ لَا نَفْعَ فِيهَا ، وَلَا ينْكِي مِنْ نَكَيْتُ الْعَدُوَّ أَنَكِي نِكَايَةً إِذَا كَثُرَتْ فِيهِمُ الْجِرَاحُ وَالْقَتْلُ ، فَنُهُوا لِذَلِكَ ، وَقَدْ يُهْمَزُ لُغَةً فَيُقَالُ : نَكَأَ كَمَنَعَ وَتَفْقَأُ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ تَشُقُّ .