حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الْإِيمَانِ

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ . قَوْلُهُ : ( مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الذَّرِّ وَهُوَ النَّمْلُ الْأَحْمَرُ الصَّغِيرُ ، وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنْهَا فَقَالَ : إِنَّ مِائَةَ نَمْلَةٍ وَزْنُ حَبَّةٍ ، وَقِيلَ : الذَّرَّةُ لَا وَزْنَ لَهَا وَيُرَادُ بِهَا مَا يُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ الدَّاخِلِ فِي الْكُوَّةِ النَّافِذَةِ ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ قَوْلُهُ : ( مِنْ كِبْرٍ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلًا ، وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْكِبْرِ التَّرَفُّعُ وَالتَّأَنِّي عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِيمَانُ ؛ فَيَكُونُ كُفْرًا فَلِذَلِكَ قُوبِلَ بِالْإِيمَانْ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَخْرُجُ مِنْ قَلْبِهِ الْكِبْرُ حِينَئِذٍ ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي التَّثَبُّتِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّشْدِيدُ عَلَى الْكِبْرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث