بَاب فِي الْقَدَرِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ ؟ قَالَ : بَلْ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . قَوْلُهُ : ( الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ هَلِ الْعَمَلُ مَعْدُودٌ فِي جُمْلَةِ الْمُقَدَّرِ الْمَكْتُوبِ الَّذِي فَرَغَ الْقَلَمُ مِنْ كَتْبِهِ حَتَّى جَفَّ أَمْ هُوَ مَعْدُودٌ فِي جُمْلَةِ مَا يَسْتَقْبِلُهُ الْفَاعِلُ بِفِعْلِهِ ؛ أَيْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ قَضَاءٌ ، وَهَذَا يَكْفِي فِيهِ فَرْضُ مَا يَسْتَقْبِلُهُ الْفَاعِلُ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَحَقُّقٌ ، فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ ؛ فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سُرَاقَةَ ، فَلَزِمَ الِانْقِطَاعُ ، وَعَطَاءٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَالْمَتْنُ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ .