فَضْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ ، ثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ . قَوْلُهُ : ( وَرَفِيقِي إِلَخْ ) أَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ الرَّفِيقُ عَلَى الصَّاحِبِ فِي السَّفَرِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّاحِبِ مُطْلَقًا ، وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا ، قُلْتُ : وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ فَتَكُونُ بَنَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهُ وَعُثْمَانُ لِكَوْنِهِ زَوْجَ الْبِنْتَيْنِ يَتْبَعُهُمَا ؛ فَيَكُونُ عِنْدَهُ ، وَتَخْصِيصُ عُثْمَانَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الذُّرِّيَّةِ ، وَعَلِيٌّ لِشِدَّةِ قَرَابَتِهِ وَلِكَوْنِهِ نَشَأَ فِي تَرْبِيَتِهِ مَعْدُودٌ فِي الذُّرِّيَّةِ ، وَالْمَقْصُودُ هَاهُنَا هُوَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقًا لَا الْحَصْرُ . وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ ، لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .