فَضْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُثْمَانُ ، إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ ، فَلَا تَخْلَعْهُ . يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ النُّعْمَانُ : فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : أُنْسِيتُهُ . قَوْلُهُ : ( إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ ) مِنَ التَّوْلِيَةِ أَيْ يَجْعَلُكَ وَالِيًا لِهَذَا الْأَمْرِ ، فَأَرَادُوكَ أَيْ أَرَادُوا مِنْكَ الْخَلْعَ ، فَهُوَ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ قَهَرُوكَ عَلَى الْخَلْعِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى الْخَلْعِ ، فَتَعْدِيَةُ الْإِرَادَةِ إِلَى الْمُخَاطَبِ ، وَبِعَلَى لِتَضْمِينِهَا مَعْنَى الْقَهْرِ ، أَوِ الْمُرَادُ قَصَدُوكَ لِخَلْعِهِ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَمِيصِ الْخِلَافَةُ ، قَوْلُهُ : ( قَمَّصَكَ ) مِنَ التَّقْمِيصِ أَيْ أَلْبَسَكَ اللَّهُ إِيَّاهُ .