حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ . قَوْلُهُ : ( مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : هَكَذَا رِوَايَةُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يُشَارِكَهُ أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ يَوْمِ أَسْلَمَ ، لَكِنَّ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، يُرِيدُ مَا سَبَقَ أَحَدٌ بِالْإِسْلَامِ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِلَفْظِ مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ قَبْلِي ، وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ ، فَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَهُ جَمَاعَةٌ ، قِيلَ : كَأَبِي بَكْرٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَزَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ ، قَوْلُهُ : ( وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُونِ الثَّانِي حَمَلَهُ الْإِسْلَامُ عَلَى الِاطِّلَاعِ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ مَنْ كَانْ أَسْلَمَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ كَانَ يُخْفِي إِسْلَامَهُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالِاثْنَيْنِ الْآخَرِينَ أَبَا بَكْرٍ ، وَخَدِيجَةَ ، قِيلَ : وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ ثُلُثُ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ ، وَمَا فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ ، فَالْمُرَادُ بِهِ سَبْعَةُ أَشْخَاصٍ ، قَوْلُهُ : ( وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِلَخْ ) يُرِيدُ أَنَّهُ بَقِيَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ عَلَى هَذِهِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث