حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

فَضْلِ أَبِي ذَرٍّ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ . قَوْلُهُ : ( مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ) أَيْ مَا حَمَلَتِ الْأَرْضُ وَالْخَضْرَاءُ السَّمَاءُ مِنْ رَجُلٍ مِنْ زَائِدَةٌ ، قَوْلُهُ : ( لَهْجَةً ) اللَّهْجَةُ اللِّسَانُ وَمَا يَنْطِقُ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادَ أَنَّهُ فَاضِلٌ فِي الصِّدْقِ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، بَلِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ بَلَغَ فِي الصِّدْقِ نِهَايَتَهُ وَالْمَرْتَبَةُ الْأَعْلَى بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ يَفْصِلُ فِي وَصْفِ الصِّدْقِ وَهُوَ يَمْنَعُ الْمُسَاوَاةَ فِي وَصْفِ الصِّدْقِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَلَا بُعْدَ فِيهَا عَقْلًا أَوِ الْمُرَادُ بِهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ جِنْسِهِ فِي الصِّدْقِ ، وَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَلَا كَلَامَ فِيهِمْ بَلْ هُمْ مَعْلُومُونَ بِرُتْبَتِهِمْ ، وَقِيلَ : يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُذْهَبُ إِلَى الِاحْتِمَالِ فِي الصِّدْقِ وَالْمَعَارِيضُ فِي الْكَلَامِ فَلَا يُرْخَى عِنَانُ كَلَامِهِ ، وَلَا يُوَارِي مَعَ النَّاسِ ، وَلَا يُسَامِحُهُمْ ، وَيُظْهِرُ الْحَقَّ الْبَحْتَ وَالصِّدْقَ الْمَحْضَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث