فَضْلِ الْأَنْصَارِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ . قَوْلُهُ : ( رَحِمَ اللَّهُ إِلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ ، وَأَرَادَ بِالْأَبْنَاءِ الْأَبْنَاءَ الصُّلْبِيَّةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ؛ إِذْ لَوْ أَرَادَ أَعَمَّ لَمَا احْتَاجَ إِلَى ( وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ ) الْأَنْصَارِ ، وَيَحْتَمِلُ عَلَى بُعْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ الْعُمُومُ فِي أَبْنَاءِ الْأَبْنَاءِ ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْنَاءِ الْأَوْلَادَ ؛ فَالدُّعَاءُ شَامِلٌ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ؛ فَإِنَّ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مُتَّهَمٌ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .