حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا ، قَوْلُهُ : ( فِي الْحَرُورِيَّةِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْأُولَى نِسْبَةٌ إِلَى حَرُورَاءَ بِالْمَدِّ ، وَالْقَصْرِ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْكُوفَةِ أَيْ فِي الْخَوَارِجِ ، فَإِنَّ خُرُوجَهُمْ كَانَ مِنْهَا وَيَتَعَبَّدُونْ أَيْ يَتَكَلَّفُونَ فِي الْعِبَادَةِ ، قَوْلُهُ : ( يَحْقِرُ ) كَيَضْرِبُ وَيُحْقِرُ كَيُكْرِمُ إِذَا كَانَ لَازِمًا ، أَيْ يَعُدُّ صَلَاتَهُ حَقِيرَةً قَلِيلَةً بِالنَّظَرِ إِلَى صَلَاتِهِمْ ، قَوْلُهُ : ( أَخَذَ ) أَيِ الرَّامِي فَلَمْ يَرَ شَيْئًا أَيْ مِنَ الدَّمِ مَلْصُوقًا بِهِ لِسُرْعَةِ خُرُوجِهِ فِي رِصَافِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، قِيلَ : وَبِالضَّمِّ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ ، جَمْعُ رَصَفَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَصْبٌ يُلْوَى عَلَى مَدْخَلِ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ فِي قَدَحِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ خَشَبُ السَّهْمِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْقُذَذِ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ الْأُولَى هِيَ رِيشُ السَّهْمِ ، وَاحِدُهَا قُذَّةٌ بِالضَّمِّ ، وَفَتَمَارَى أَيْ شَكَّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث