بَاب فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَنْشَأُ نَشْو يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمْ الدَّجَّالُ . قَوْلُهُ : ( يَنْشَأُ نَشْو ) فِي الْقَامُوسِ : النَّاشِئُ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ جَاوَزَ حَدَّ الصِّغَرِ ، وَالْجَمْعُ نَشْوَةٌ وَيُحَرَّكُ ، وَفِي الصِّحَاحِ الْأَوَّلُ كَصَحْبٍ جَمْعُ صَاحِبٍ ، وَالثَّانِي كَجَمْعِ طَلَبَةٍ ، قَوْلُهُ : ( كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ ) أَيْ ظَهَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ( قُطِعَ ) اسْتَحَقَّ أَنْ يُقْطَعَ وَكَثِيرًا مَا يُقْطَعُ أَيْضًا كَالْحَرُورِيَّةِ قَطَعَهُمْ عَلِيٌّ ( فِي عِرَاضِهِمْ ) فِي خِدَاعِهِمْ ؛ أَيْ أَنَّ آخِرَهُمْ يُقَابِلُهُمْ وَيُنَاظِرُهُمْ فِي الْأَعْلَامِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَعْرَاضِهِمْ ، وَهُوَ جَمْعُ عَرْضٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ بِمَعْنَى الْجَيْشِ الْعَظِيمِ ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنَ الْعَرْضِ بِمَعْنَى نَاحِيَةِ الْجَبَلِ أَوْ بِمَعْنَى السَّحَابِ الَّذِي يَسُدُّ الْأُفُقَ ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ أَظْهَرُ مَعْنًى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ .