حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، وَوَكِيعٌ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا خَالِي يَعْلَى ، وَوَكِيعٌ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالُوا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَالَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ ، لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ، ثُمَّ قَرَأَ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ قَوْلُهُ ( فِيمَا أَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ ) هُمُ الطَّائِفَةُ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ يُخَالِفُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ كَمَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ ، يُنْسَبُونْ إِلَى جَهْمِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ؛ هُوَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ . قَوْلُهُ : ( كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مُزَاحَمَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرُ الْكَلَامِ وَإِلَّا فَهَذِهِ رُؤْيَةٌ فِي جِهَةٍ ، وَتِلْكَ رُؤْيَةٌ لَا فِي جِهَةٍ ، وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ : قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينْ أَنَّ الْكَافَ فِي كَمَا تَرَوْنَ لِتَشْبِيهِ الْمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ ، وَإِنَّمَا هِيَ تَشْبِيهُ الرُّؤْيَةِ بِالرُّؤْيَةِ ، وَهُوَ فِعْلُ الرَّائِي ، وَمَعْنَاهُ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَزُولُ مَعَهَا الشَّكُّ كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَلَا تَرْتَابُونَ فِيهِ وَلَا تَمْتَرُونَ انْتَهَى ، وَهَذَا وَجْهٌ وَجِيهٌ لَكِنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ أَنْسَبُ بِمَا ذَكَرَ ، وَأَمَّا تَخْيِيلُ تَشْبِيهِ الْمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ فَبَاطِلٌ ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْجَهْلِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِلَّا فَكَمَا تَرَوْنَ صِفَةَ مَصْدَرٍ فَهُوَ نَصٌّ فِي تَشْبِيهِ الرُّؤْيَةِ لَا الْمَرْئِيِّ ، قَوْلُهُ : ( لَا تُضَامُونَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ لَا تَزْدَحِمُونْ أَوْ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ أَيْ لَا يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ وَمَشَقَّةٌ ، قَوْلُهُ : ( أَنْ لَا تُغْلَبُوا ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ لَا يَغْلِبَكُمُ الشَّيْطَانُ حَتَّى تَتْرُكُوهُمَا أَوْ تُؤَخِّرُوهُمَا عَنِ الْأَوَّلِ ، وَقَرَأَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ إِلَخْ ، وَفِي تَرْتِيبِ قَوْلِهِ : فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ عَلَى مَا فِي قَبْلِهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُحَافِظَ عَلَى هَذَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ خَلِيقٌ بِأَنْ يَرَى رَبَّهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث