بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ ؟ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : فَتَضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : إِنَّكُمْ لَا تَضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تَضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا . قَوْلُهُ : ( تُضَارُّونَ ) أَيْ هَلْ تُضَارُّونَ وَهُوَ بِفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، أَيْ هَلْ يُصِيبُكُمْ ضَرَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الضَّيْرِ لُغَةٌ فِي الضَّرَرِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تُضَامُونَ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ أَيْ لَا فِي سَحَابٍ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا تَكُونُ فِي شَيْءٍ غَيْرِ السَّحَابِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ .