حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا . بَاب مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ قَوْلُهُ : ( مَنْ أَحْيَا سُنَّةً إِلَخْ ) قِيلَ الْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ هُنَا مَا وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَهِيَ قَدْ تَكُونُ فَرْضًا كَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِ فَرْضٍ كَصَلَاةِ الْعِيدِ وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ وَتَحْصِيلِ الْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِحْيَاؤُهَا أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيُحَرِّضَ النَّاسَ وَيَحُثَّهُمْ عَلَى إِقَامَتِهَا ، قَوْلُهُ : ( مِنْ سُنَّتِي ) قِيلَ : النَّظَرُ يَقْتَضِي مِنْ سُنَنٍ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ فَيُحْمَلُ الْمُفْرَدُ عَلَى الْجِنْسِ الشَّائِعِ فِي أَفْرَادِهِ ، قَوْلُهُ : ( وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً ) وَهِيَ مَا لَا يُوَافِقُ أُصُولَ الشَّرْعِ كَمَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فَعُمِلَ بِهَا عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، وَلَمْ يَقُلْ فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ كَمَا قَالَ فِي السُّنَّةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ الْعَمَلُ بِالْبِدَعِ وَإِنَّمَا مِنْ شَأْنِهِمُ الْعَمَلُ بِالسُّنَنِ ؛ فَالْعَامِلُ بِالْبِدْعَةِ لَا يُعَدُّ مِنَ النَّاسِ وَيَحْتَمِلُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يَكُونَ عَمِلَ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ ، وَفِيهِ ضَمِيرُ النَّاسِ وَإِفْرَادُهُ لِإِفْرَادِ النَّاسِ لَفْظًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث