حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ ، وَاقْرَأوهُ وَارْقُدُوا ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوا مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئ عَلَى مِسْكٍ . قَوْلُهُ : ( وَاقْرَؤوهُ ) أَيْ دَاوِمُوا عَلَى قِرَاءَتِهِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ وَارْقُدُوا أَيْ ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ قَارِئَ الْقُرْآنِ لَا يُمْنَعُ عَنِ النَّوْمِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعَ أَدَاءِ حَقِّ الْقُرْآنِ ، وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ إِذَا لَزِمَ عَلَيْهِ عَدَمُ أَدَاءِ حَقِّ الْقُرْآنِ ، قَوْلُهُ : ( فَقَامَ بِهِ ) تَشَمَّرَ لِأَدَاءِ حَقِّهِ قِرَاءَةً وَعَمَلًا ، كَمِثْلِ جِرَابٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهَا ، وَفِي الْقَامُوسِ : وَلَا يُفْتَحُ أَوْ هِيَ لُغَيَّةٌ ، وَفِي الْقِسْطِ : مِنْ بَابِ اللُّطْفِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا تَكْسِرِ الْقَصْعَةَ وَلَا تَفْتَحِ الْجِرَابَ ، قَوْلُهُ : ( مَحْشُوًّا ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ كَمَدْعُوًّا أَيْ مَمْلُوا ، فَرَقَدَ أَيْ غَفَلَ وَنَامَ ( أُوكِيَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ أَوَكَيْتُ السِّقَاءَ إِذَا رَبَطْتُ فَمَهُ بِالْوِكَاءِ ، وَالْوِكَاءُ بِالْكَسْرِ خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ الْأَوْعِيَةُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مَلَأَهُ مِسْكًا وَرَبَطَ فَمَهُ عَلَى الْمِسْكِ أَيْ لِأَجْلِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث