بَاب فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْبَحْرَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ . قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ . قَوْلُهُ : ( لَأَنْ تَغْدُو ) بِفَتْحِ اللَّامِ لِلِابْتِدَاءِ وَأَنْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرِيَّةٌ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَبرٌ مِثْلُ ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ أَيْ خُرُوجُكَ مِنَ الْبَيْتَ غَدْوَةً ( فَتَعَلَّمَ ) مِنَ الْعِلْمِ أَوْ مِنَ التَّعَلُّمِ بِحَذْفِ التَّاءِ ، وَالثَّانِي أَظْهَرُ مَعْنَى ، ( مِائَةَ رَكْعَةٍ ) أَيْ نَافِلَةً فَإِنَّ الْآيَةَ فَرْضٌ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ بِخِلَافِ النَّافِلَةِ مِنَ الصَّلَاةِ ، قَوْلُهُ : ( عَمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عِلْمًا مُتَعَلِّقًا بِكَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ كَالْفِقْهِ أَوْ لَا بِأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالِاعْتِقَادِ مِثْلًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ عِلْمًا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ نُقِلَ أَنَّهُ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَكِنْ فِي الزَّوَائِدِ أَنَّهُ ضَعَّفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : وَلَهُ شَاهِدَانْ أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ .