حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ . قَوْلُهُ : ( مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا ) أَرَادَ مَسْجِدَهُ وَتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ إِمَّا لِخُصُوصِ هَذَا الْحُكْمِ بِهِ أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ مَحَلًّا لِلْكَلَامِ حِينَئِذٍ وَحُكْمُ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ كَحُكْمِهِ ، قَوْلُهُ : ( لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ ) الْجُمْلَةُ حَالٌ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ آتِيًا لِلْخَيْرِ لَا لِغَيْرِهِ ، وَالْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ يَأْتِ الصَّلَاةَ وَإِلَّا فَالْإِتْيَانُ لَهَا هُوَ الْأَصْلُ الْمَطْلُوبُ فِي الْمَسَاجِدِ ، قَوْلُهُ : ( بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ ) وَجْهُ مُشَابَهَةِ طَلَبِ الْعِلْمِ بِالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ إِحْيَاءٌ لِلدِّينِ وَإِذْلَالٌ لِلشَّيْطَانِ وَإِتْعَابٌ النَّفْسِ وَكَسْرُ ذُرَى اللَّذَّةِ ، كَيْفَ وَقَدْ أُبِيحَ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجِهَادِ ؟ فَقَالَ تَعَالَى : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا الْآيَةَ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ جَاءَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ مِمَّنْ لَمْ يَأْتِ الصَّلَاةَ كَمَا تَقَدَّمَ ، قَوْلُهُ : ( فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إِلَخْ ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ لَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي ، بَلْ لِيَنْظُرَ إِلَى أَمْتِعَةِ النَّاسِ ، فَهَلْ يَحْصُلُ لَهُ بِذَلِكَ فَائِدَةٌ ؟ فَكَذَلِكَ هَذَا ، وَفِيهِ أَنَّ مَسْجِدَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ سُوقُ الْعِلْمِ ، فَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ شِرَاءُ الْعِلْمِ بِالتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَقَوْلُ الْحَافِظِ : ثَمَّ فِيهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ غَلَطٌ ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَحْتَجَّ بِحُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ وَلَا أَخْرَجَ لَهُ فِي صَحِيحِهِ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَإِنَّمَا احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث