بَاب مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، ثَنَا حَفْصُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ ؛ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ . بَاب مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ ) الْمِفْتَاحُ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةٌ لِفَتْحِ الْبَابِ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمِيعُ مَفَاتِيحُ وَمَفَاتِحُ أَيْضًا ، وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ هُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ وَجَمْعُهُ مَغَالِيقُ وَمَغَالِقُ ، وَلَا بُعْدَ أَنْ يُقَدَّرَ ذَوِي مَفَاتِيحِ لِلْخَيْرِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فَتْحَ أَبْوَابِ الْخَيْرِ كَالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ عَلَى النَّاسِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ مَلَّكَهُمْ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَوَضَعَهَا فِي أَيْدِيهِمْ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ : جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَتَعْدِيَةُ الْجَعْلِ بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْوَضْعِ . قَوْلُهُ : ( فَطُوبَى ) فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْوَيْلُ الْهَلَاكُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُشَارِكُ الْعَامِلِينَ بِالْخَيْرِ فِي الْأَجْرِ وَالثَّانِيَ يُشَارِكُ الْعَامِلِينَ بِالشَّرِّ فِي الْوِزْرِ ، وَبِمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَعْنَى ظَهَرَ لَكَ ذِكْرُ هَذَا الْبَابِ فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ؛ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ .
وَكَذَا إِسْنَادُهُ الثَّانِي ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .