بَاب الِانْتِفَاعِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا أَبُو كَرِبٍ الْأَزْدِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ ؛ فَهُوَ فِي النَّارِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو كَرِبٍ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَجْهُولٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، قَوْلُهُ : ( لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ) أَيْ يُجَادِلَ بِهِ ضِعَافَ الْعُقُولِ ، قَوْلُهُ : ( أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ ) أَيْ يُفَاخِرَ ( أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ ) أَيْ يَنْوِيَ بِهِ تَحْصِيلَ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَصَرْفَ وُجُوهِ النَّاسِ الْعَوَامِّ إِلَيْهِ وَجَعْلِهِمْ كَالْخَدَمِ لَهُ أَوْ جَعْلِهِمْ نَاظِرِينْ إِذَا تَكَلَّمَ مُتَعَجِّبِينَ مِنْ كَلَامِهِ إِذَا تَكَلَّمَ مُجْتَمَعِينَ حَوْلِهِ إِذَا جَلَسَ ، قَوْلُهُ : ( فَهُوَ فِي النَّارِ ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا بِلَا دَوَامٍ ثُمَّ فَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ فَإِنْ شَاءَ عَفَا بِلَا دُخُولٍ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حَمَّادٍ ، وَأَبِي كَرِبٍ لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ وَتَكَلَّمَ فِي إِسْنَادِهِ ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ : حَسَنٌ ، قُلْتُ : وَإِسْنَادُ التِّرْمِذِيِّ غَيْرُ إِسْنَادِ الْمُصَنِّفِ .