بَاب ثَوَابِ الطُّهُورِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ . بَاب ثَوَابِ الطُّهُورِ قَوْلُهُ : ( فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ) الْفَاءُ لِتَفْسِيرِ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ بِمُرَاعَاةِ سُنَنِهِ وَآدَابِهِ ، وَالْمَعْنَى أَرَادَ الْوُضُوءَ وَشَرَعَ فِيهِ فَأَحْسَنَهُ ، ( لَا يُنْهِزُهُ ) مِنْ نَهَزَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ كَمَنَعَ أَيْ دَفَعَ أَيْ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ ، وَالْمُرَادُ : إِنَّهُ مَا نَوَى بِخُرُوجِهِ غَيْرَهَا ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ أَتَى ، قَوْلُهُ : ( خَطْوَةً ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ لِلْمَرَّةِ كَجَلْسَةٍ ، ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي فَضَائِلِ الطَّهَارَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْتِيبِ الْأَجْرِ عَلَى إِحْسَانِ الْوُضُوءِ ، وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ بِفَضَائِلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْلَى ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ .