بَاب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ قَالَ : غُفْرَانَكَ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ : وأَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ نَحْوَهُ . بَاب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَوْلُهُ ( غُفْرَانَكَ ) أَيْ أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ أَوِ اغْفِرْ غُفْرَانَكَ أَيِ الْغُفْرَانَ اللَّائِقَ بِجَنَابِكَ أَوِ النَّاشِيءَ مِنْ فَضْلِكَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ مِنِّي لَهُ ، فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلْإِضَافَةِ إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ غُفْرَانُ غَيْرِهِ هُنَاكَ ، قِيلَ : وَجْهُ طَلَبِ الْغُفْرَانِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ أَنَّهُ اسْتِغْفَارٌ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ هِجْرَانَ ذِكْرِ اللَّهِ أَوْ أَنَّهُ وَجَدَ الْقُوَّةَ الْبَشَرِيَّةَ قَاصِرَةً عَنِ الْوَفَاءِ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ تَسْوِيغِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالطَّعَامِ إِلَى أَوَانِ الْخُرُوجِ ، فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ اعْتِرَافًا بِالْقُصُورِ عَنْ بُلُوغِ حَقِّ تِلْكَ النِّعَمِ .