بَاب النَّهْيِ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَبِيِّينَ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ - وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ . قَوْلُهُ : ( الْأَسَدِيِّ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِسُكُونِ الثَّانِي ، قَوْلُهُ : ( أَنْ تسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ ) قِيلَ : أَبُو زَيْدٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ بِهِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَالْمُرَادُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ اسْتِقْبَالُهُمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَسْتَلْزِمُ اسْتِدْبَارَهُمُ الْكَعْبَةَ ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِبَقَاءِ نَوْعِ احْتِرَامِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قِبْلَةً لِلْمُسْلِمِينَ مُدَّةً ، وَقِيلَ : لَعَلَّهُ نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِهِ حِينَ كَانَ قِبْلَةً ، ثُمَّ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ حِينَ صَارَتْ قِبْلَةً فَجَمَعَهُمَا الرَّاوِي ظَنًّا بِبَقَاءِ النَّهْيِ .