بَاب الِارْتِيَادِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، فَقَالَ لِي : ائْتِ تِلْكَ الْأَشَاءَتَيْنِ ، قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي النَّخْلَ الصِّغَارَ فَقُلْ لَهُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا فَاجْتَمَعَتَا ، فَاسْتَتَرَ بِهِمَا فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : ائْتِهِمَا فَقُلْ لَهُمَا : لِتَرْجِعْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا ، فَقُلْتُ لَهُمَا فَرَجَعَتَا . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍ ، عَنْ يَعْلَى ) وَفِي الزَّوَائِدِ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ وَهْمٌ ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، فَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عَنْ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ سَيَّابَةَ نَحْوِهِ ، وَهُوَ يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ ، وَسَيَّابَةُ أُمُّهُ ، ذَكَرَهُ فِي الْأَطْرَافِ ، قَوْلُهُ : ( تِلْكَ الْأَشَاءَتَيْنِ ) فِي الْقَامُوسِ الْأَشْيَاءُ كَسَحَابٍ صِغَارُ النَّخْلِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْوَاحِدَةُ إِشَاءَةٌ ، وَالْإِشَارَةُ بِتِلْكَ مِنِ اسْتِعْمَالِ صِيغَةِ الْجَمْعِ فِيمَا فَوْقَ الْوَاحِدِ اعْتِبَارًا لِلْإِشَاءَتَيْنِ جَمَاعَةً ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْمُعْجِزَةِ الْعَظِيمَةِ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ ، قُلْتُ : وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي أَوَّلِ حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ .