بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْحَدِيثِ عِنْدَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنْبَأَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ عَلَى غَائِطِهِمَا يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ الصَّوَابُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ .
بَاب النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده قَوْلُهُ ( لَا يَتَنَاجَى ) مِنَ التَّنَاجِي ، وَهُوَ تَكَلُّمُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَرِ سِرًّا ، وَهَذَا نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ . قَوْلُهُ ( يَمْقُتُ ) كَيَنْصُرُ أَيْ يُبْغِضُ ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ تَحَدُّثِ كل وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّينَ بِالْآخَرِ مَعَ نَظَرِهِ إِلَى عَوْرَةِ الْآخَرِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ تَحَدُّثِ الْمُتَخَلِّي مُطْلَقًا إِلَّا أَنْ يُقَالَ مَدَارُ الْمَنْعِ عَلَى كَوْنِ الْمُتَكَلِّمِ مُتَخَلِّيًا وَلَا دَخْلَ فِيهِ عَلَى كَوْنِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَهُ مُتَخَلِّيًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ فَرْضُ الْمُتَكَلِّمِ مَعَهُ مُتَخَلِّيًا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَحْضُرُ مَعَ الْمُتَخَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَّا مِثْلَهُ ، وَأَمَّا ذِكْرُ النَّظَرِ فَلِزِيَادَةِ التَّقْبِيحِ ضَرُورَةً أَنَّ النَّظَرَ حَرَامٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ التَّحْدِيثِ وَالتَّخَلِّي فَلْيُتَأَمَّلْ .