بَاب النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سَرْجِسَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ ، وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَه : الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَهْمٌ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ : ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو عُثْمَانَ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَا : ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ ) الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْضَاءِ لَا الْبَاقِي ، وَالتَّخْصِيصُ الذِّكْرِيُّ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَلَكِنْ يُشْرَعَانِ جَمِيعًا ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : وَلْيَفْتَرِقَا جَمِيعًا يَأْبَى ذَلِكَ ، وَقِيلَ : بَلِ النَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ ، وَقَدْ رَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ تَعَارُضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَقْوَى فَأَخَذُوا بِهِ وَتَرَكُوا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَلَمْ يُصَحِّحْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْر ، وَإِنْ ثَبَتَ فَمَنْسُوخٌ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ فَضْلِ الطَّهُورِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يُرِيدُ الْمُؤَلِّفُ نَفْسَهُ أَوْ هُوَ مِنْ كَلَامِ مِنْ رَوَى عَنْهُ ( الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ) ، يُرِيدُ الصَّوَابُ حَدِيثُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو .