بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ . بَاب الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قَوْلُهُ ( حَتَّى يُفْرِغَ ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيْ يَصُبَّ ، قَوْلُهُ : ( فِيمَ ) أَيْ فِي أَيْ مَحَلٍّ أَيْ لَعَلَّهَا بَاتَتْ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ ، قَالُوا : هَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّ الْغُسْلَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ النَّجَاسَةِ وَالتَّوَهُّمُ لَا يَقْتَضِي أَزْيَدَ مِنِ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ ؛ فَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ تَثْلِيثُ الْغُسْلِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْغَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ إِذَا مَا شَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عِنْدَ تَوَهُّمِهَا إِلَّا لِأَجْلِ إِزَالَتِهَا ؛ فَعُلِمَ أَنَّ إِزَالَتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ؛ إِذْ يُفِيدُ أَنَّ إِزَالَتَهَا عِنْدَ تَحَقُّقِهَا بِمَرَّةٍ وَيُشْرَعُ عِنْدَ تَوَهُّمِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِإِزَالَتِهَا .