بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أبي سعيد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ . بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ قَوْلُهُ ( لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ إِلَخْ ) حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى مَعْنَى الْوُضُوءِ كَامِلًا وَيُبْعِدُهُ الْقُرْآنُ لِمَا قَبْلَهُ فِي الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ ، وَوَضْعُ الْكَلَامِ عَلَى هَيْئَةِ الْبُرْهَانِ ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بَيَانُ الْأَحْكَامِ لَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْبُرْهَانْ أَوْجَهُ وَآكَدُ وَقَدْ عُدَّ مِنَ الْمُسْتَحْسَنَاتِ الْبَدِيعِيَّةِ فِي فَيْحِ الْكَلَامِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَسَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَ تَيْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ ، فَقَالَ : لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا ، أَثْبَتَ وَأَقْوَى شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ رُبَيْحٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ اهـ . وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَحْوَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : عَنِ الْبُخَارِيِّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .