حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ . بَاب الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ قَوْلُهُ ( مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ) جُوِّزَ فِي مِثْلِهِ فَتْحُ الْغَيْنِ وَضَمُّهَا ، قِيلَ : الْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ فِي الْأَصْلِ الْمَرَّةُ مِنَ الِاغْتِرَافِ ، وَبِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَغرُوفُ فِي الْيَدِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَهُمَا جَمِيعًا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقِيلَ : فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْخُذَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَاءً جَدِيدًا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَقِيلَ : بَلْ قَدْ جَاءَ الْوَجْهَانِ فَهُمَا سُنَّتَانِ ، نَعَمِ الْأَوْلَى أَخْذُ الْمَاءِ لِكُلِّ وَاحِدٍ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ ، وَإِلَى هَذَا يَمِيلُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرَّةِ بِغَرْفَةِ الْكَفِّ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ فَعَلَهُمَا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْيَمِينَ فِيهِمَا دَفْعًا الِتَوَهُّمِ أَنَّ الِاسْتِنْشَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالْأَنْفِ وَهُوَ مَحَلٌّ لِلْأَذَى ؛ فَالْمُنَاسِبُ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْيَسَارِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الظَّاهِرَ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ لَا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ مِنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ ، وَبِالْجُمْلَةِ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ ؛ فَلِذَلِكَ جَزَمَ بِهِ الْأَئِمَّةُ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث