حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ، قُلْتُ لَهُ : حُدِّثْتَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً قَوْلُهُ ( حُدِّثْتُ ) عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوِ الْفَاعِلِ ، وَقَدْ ضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مَعْرِفَةُ أَنَّهُ هَلْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ أَمْ لَا ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ نَقَلَهُ عَنِ النَّاسِ أَمْ لَا فَأَمْرٌ زَائِدٌ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْغَرَضِ . قَوْلُهُ : ( تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ) الْوُضُوءُ فِعْلٌ مُرَكَّبٌ مِنْ غَسَلَاتٍ وَمَسْحٍ ، فَقَوْلُهُ مَرَّةً مَرَّةً يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّ ، فَلِذَلِكَ جَاءَ مُكَرَّرًا ، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كَذَلِكَ ، لَكِنَّ الْمَعْلُومَ فِي الْمَسْحِ مَرَّةً فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى التَّغْلِيبِ لَكِنَّ الْغَالِبَ هُوَ الْغُسْلُ ، قِيلَ : وَالْوُضُوءُ ثَلَاثًا هُوَ الْأَكْمَلُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرَّةِ وَالْمَرَّتَيْنِ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، قُلْتُ : أَوْ لِمُرَاعَاةِ الْحَالِ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَوْ قِلَّةِ الْمَاءِ ، وَبَيَانُ الْجَوَازِ يَكْفِي فِيهِ إِطْلَاقُ الْقُرْآنِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث