بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . وَقَوْلُهُ : وعَلَى الْمَكَارِهِ جَمْعُ مَكْرَهٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْكُرْهِ بِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ كَبَرْدِ الْمَاءِ لِأَلَمِ الْجِسْمِ وَالِاشْتِغَالِ بِالْوُضُوءِ مَعَ تَرْكِ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَقِيلَ : وَمِنْهَا الْحَرُّ فِي طَلَبِ الْمَاءِ ، وَشِرَاؤُهُ بِالثَّمَنِ الْغَالِي وَكَثْرَةُ الْخُطَا بِبُعْدِ الدَّارِ . قَوْلُهُ : ( وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ ) أَيْ بِالْجُلُوسِ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا وَالتَّأَهُّبِ لَهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ .
وَقَوْلُهُ مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ مِنَ التَّكْفِيرِ وَهُوَ السَّتْرُ وَالْعَفْوُ .