بَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ ؛ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ . قَوْلُهُ : ( الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ : فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدُّ مَا تُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ وَنَحْوِهَا ، وَالَسَّهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْهَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ جَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلِاسْتِ كَالْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ كَمَا أَنَّ الْقِرْبَةَ مَا دَامَتْ مَرْبُوطَةً بِالْوِكَاءِ اخْتِيَارُ صَاحِبِهَا كَذَلِكَ الِاسْتُ مَا دَامَ مَحْفُوظًا بِالْعَيْنِ أَيِ الْيَقَظَةِ بِاخْتِيَارِ الصَّاحِبِ ، وَكَنَّى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقَظَةِ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِرُ ، ثُمَّ الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فِي النَّوْمِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ خَصَّصُوا الْحُكْمَ بِبَعْضِ أَقْسَامِهِ ؛ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ أَقْسَامِهِ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ ، تمَّ لَهُمْ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ تَفَاصِيلُ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الشَّرْعِ .