بَاب الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَكُنَّا نَحْنُ نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ .
باب الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد قَوْلُهُ : ( يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ) أَيْ كَانَ يَعْتَادُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ وَأَكْثَرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، وَلَهُ نَظَائِرُ لَا تَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : هَذَا إِخْبَارٌ عَلَى حَسَبِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَنَسٌ ، وَهُوَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى خِلَافِ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْوَاقِعِ ، وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا ، الْمُرَادُ صَلَاةُ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ أَحْيَانًا كَانُوا يُصَلُّونَهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ خِلَافُ الْمُعْتَادِ ثُمَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ أَيْ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ .