بَاب مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . بَاب مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ قَوْلُهُ : ( وَمَا يَنُوبُهُ ) أَيْ مَا يَأْتِيهِ وَيَنْزِلُ بِهِ .
قَوْلُهُ : ( قُلَّتَيْنِ ) زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ لَوْ بِقِلَالِ هَجَرَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَقَدْ رَأَيْتُ قِلَالَ هَجَرَ ؛ فَالْقُلَّةُ تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْء ؛ فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنَ الْجَهَالَةِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، هَذِهِ الرِّوَايَةُ صَرِيحَةٌ فِي الْمَطْلُوبِ ، وَفِي تَغَيُّرِهِ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ قَوْلِهِ : لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ ؛ فَلَا وَجْهَ لِمَا قِيلَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ حَمْلِهِ فَيَنْجُسُ ؛ كَيْفَ وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ لَمَا بَقِيَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَمَا دُونَهُ ؟ وَالْحَدِيثُ مَسُوقٌ لِإِفَادَةِ التَّحْدِيدِ بَيْنَ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَمْ يَنْجَسْ .