بَاب الْحِيَاضِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، تَرِدُهَا السِّبَاعُ وَالْكِلَابُ وَالْحُمُرُ ، وَعَنْ الطَّهَارَةِ مِنْهَا : فَقَالَ لَهَا : مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا غَبَرَ طَهُورٌ . بَاب الْحِيَاضِ قَوْلُهُ : ( وَلَنَا مَا غَبَرَ ) أَيْ مَا بَقِيَ طَهُورٌ لَنَا ، وَهُوَ بِفَتْحِ الطَّاءِ ؛ وَذَلِكَ إِمَّا لِأَنَّ تَلِكَ الْحِيَاضَ غَالِبًا لَا تَخْلُو عَنْ قُلَّتَيْنِ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ، لَا لِأَنَّ سُؤْرَ السِّبَاعِ طَاهِرٌ بَلْ هَذَا الْحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ مِنْ أَدِلَّةِ نَجَاسَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ سِيَّمَا حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ وَإِلَّا لَمَا قَرَّرَهُ لَهُمْ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ ، بَلْ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجَسُ بِوُرُودِ السِّبَاعِ عَلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ فِيهِ الْحَاكِمُ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ .