حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةً ، قَالَ : فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَذِهِ بِهَذِهِ . قَوْلُهُ : ( عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ) نَقَلَ الطِّيبِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيِّ ضَعْفُ الْحَدِيثِ لِجَهَالَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ فَلَا يَضُرُّ جَهَالَتُهَا ؛ فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ؛ فَيَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لَكِنْ فِيهِ اخْتِصَارٌ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً ؛ فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا وَهَذَا لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ التَّأْوِيلَ ، وَلَكِنْ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ هَلْ نَحْضُرُ لِلصَّلَاةِ وَلَا يَكُونُ اسْتِقْذَارًا لِطَّبْعِ الْمَشْيِ فِي تَلِكَ الطَّرِيقِ أَيَّامَ الْمَطَرِ عُذْرًا أَمْ لَا نَحْضُرُ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا ، فَأَشَارَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ ، وَاجْعَلُوا فِي مُقَابَلَةِ اسْتِقْذَارِكُمْ لِلْمَشْيِ فِي الطَّرِيقِ الْخَبِيثِ اسْتِرَاحَتَكُمْ فِي الْمَشْيِ بِالطَّرِيقِ الطَّيِّبِ ، أَوِ الْمُرَادُ : فَكَيْفَ نَفْعَلُ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبَنَا أَوْ بَدَنَنَا أَوْ يَصِلُنَا مِنْ طِينِ الطَّرِيقِ ؟ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالشَّكِّ وَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ ، وَالشَّكُّ يَكْفِي فِي رَفْعِهِ أَنْ يُصِيبَ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الطَّهَارَةُ ، لَمْ يَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ النَّجَاسَةَ الْيَقِينِيَّةَ فِي نَحْوِ الثَّوْبِ تَزُولُ بِلَا غَسْلٍ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث