بَاب فِي فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنْ الثَّوْبِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : نَزَلَ بِعَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ لَهَا صَفْرَاءَ فَاحْتَلَمَ فِيهَا ؛ فَاسْتَحْى أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَفِيهَا أَثَرُ الِاحْتِلَامِ ، فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِإِصْبَعِهِ ؟ رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِي . قَوْلُهُ : ( مِلْحَفَةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ اللِّحَافُ ، أَنْ يُرْسِلَ بِهَا أَيْ بِالْمِلْحَفَةِ إِلَى عَائِشَةَ ، لِمَ أَفْسَدْتَ بِالْخِطَابِ أَيْ بِغَسْلِ الْكُلِّ ؛ فَإِنَّهُ بغَيِّرُ اللَّوْنَ أَنْ تَفْرُكَ أَيْ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ يَابِسًا .