حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ اغْتَسَلَ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينِ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي رَأْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ ؛ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ ، فَكُزَّ فَمَاتَ ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ ، أَوَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ ؟ قَالَ عَطَاءٌ : وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ . قَوْلُهُ : ( فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ أَمَرَهُ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ حِينَ قَالَ لَهُمْ : هَلْ تَجِدُونَ فِي التَّيَمُّمِ رُخْصَةً ؟ قَالُوا : مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ أَيِ اسْتِعْمَالِهِ ، وَالتَّيَمُّمُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَفُكِزَّ بِكَافٍ وَزَايٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فِي النِّهَايَةِ ، الْكُزَّازِينُ يَتَوَلَّدُ مِنَ الْبَرْدِ ، وَقِيلَ : هُوَ نَفْسُ الْبَرْدِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْكُزَازُ بِالضَّمِّ دَاءٌ يُأْخَذُ مِنْ شِدَّةِ الْبُرْدِ ، وَكِزَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَكْزُوزٌ إِذَا انْقَبَضَ مِنَ الْبَرْدِ . ( وقَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ ) دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ ، وَفِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الْخَطَأِ الْوَاضِحِ غَيْرُ مَعْذُورٍ ، ( شِفَاءُ الْعِيِّ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْجَهْلُ ، رُبَّمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّقْلِيدِ لِلْجَاهِلِ وَتَرَكَ رَأْسَهُ أَيْ وَمَسَحَ عَلَى خِرْقَةٍ فَوْقَهُ وَتَيَمَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ ، وَمَعَ ذَلِكَ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى تَخْرِيجِ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلٌ ، وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ تَنْبِيهٌ عَلَى ذَلِكَ ، فَالْأَوْزَاعِيُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ كَثِيرًا مَا يَنْفَرِدُ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ ، لَكِنْ هُنَا لَمْ يَنْفَرِدْ فَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الدَّيْلَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَقَدْ تَابَعَ الْأَوْزَاعِيَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَطَاءٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث