بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْجُبُهُ ، وَرُبَّمَا قَالَ : ولَا يَحْجُزُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ . بَاب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة قَوْلُهُ : ( فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَيَأْكُلُ ، وَكَذَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْوُضُوءِ ، قَالَ : وَلَا يَحْجُبُهُ أَيْ لَا يَمْنَعُهُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَلَا يَحْجِزُهُ بِمَعْنَى لَا يَمْنَعُهُ شَيْءٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدَثِ إِلَّا الْجَنَابَةَ ، وَلَمْ يَرِدْ بِمَنْعِهِ مُبَاشَرَةً شَيْءٌ ضَرُورَةً أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْجِمَاعِ وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ الْقُرْآنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .